التفتازاني

30

شرح المقاصد

من أن الوحدة لو كانت عدمية لكانت عدم الكثرة لأنها المقابل لها ، والكثرة إما أن يكون أمرا عدميا ، ويلزم منه كون الوحدة وجودية لكونها عبارة عن عدم العدم ، هذا خلف . وأما أن تكون « 1 » أمرا وجوديا وهي عبارة عن مجموع الوحدات ، فيلزم كون مجموع العدمات أمرا وجوديا وهو محال أو نقول : والوحدة جزء منه فيكون وجودية هذا خلف . ولما بطل كون الوحدة عدمية ثبت كونها وجودية ، ولزم منه كون الكثرة وجودية لكونها عبارة عن مجموع الوحدات . ورد بأن سلب العدمي ، قد يكون عدميا كالامتناع ، واللاامتناع ، ومن تمسكات المتكلمين أن الوحدة لو كانت موجودة لكانت « 2 » واحدة ، لكون الموجود مساوقا للوحدة ، ولكانت الوحدة مشاركة في الوحدة ، ومتمايزة بالخصوصيات لتكون للوحدة وحدة ويتسلسل . والجواب : بأنه ينقطع بانقطاع الاعتبار ، أو بأن وحدة الوحدة عينها اعتراف بأنها من الاعتبارات العقلية التي لا تحقق لها في الأعيان لما مر في الوجوب والإمكان « 3 » . ومنها أنه لا يعقل من الوحدة إلا عدم الانقسام ، ومن الكثرة إلا التألف من الوحدات . ورد بأن هذا عين الدعوى .

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( تكون ) . ( 2 ) في ( ب ) وحدة بدلا من ( واحدة ) . ( 3 ) في ( أ ) وإلا لكان وهو تحريف .